Printer Friendly and PDF

كوالالمبور -  في إطار التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، كانت مباراة الإياب من الملحق الآسيوي بين أستراليا وسوريا مليئة بالدراما، حيث أنهى المنتخب الأسترالي أخيراً  طريق نسور قاسيون إلى روسيا، بفوزهم بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية بنتيجة 3-2 في مجموع لقائي الذهاب والإياب.

وبعد الانتصار بنتيجة 2-1 في مباراة الإياب، فإن ذلك يعني أن أستراليا يُمكنها الآن النظر إلى المواجهة الهامة في الملحق العالمي أمام هندوراس الشهر المُقبل، في الوقت الذي سنعود فيه إلى الوراء لتسليط الضوء على أهم الإحصائيات الرئيسية والحقائق الخاصة بالمباراة الختامية من تصفيات القارة الآسيوية.

خمسون هدفاً
في سن 37 عاماً، فإن مكان تيم كاهيل لم يعد مضموناً في التشكيلة الأساسية مع منتخب أستراليا، ولكن قيمته من أجل الفريق لا تزال لا جدال عليها. وقد عاد ضمن الأحد عشر لاعباً أسياسياً في لقاء الإياب بعد أن كان بديلاً في ميلاكا، وقد قاد كاهيل خط هجوم منتخب بلاده بطريقة نموذجية بعد أن نجح في تسجيل هدفين، وهما الـ49 والـ50 على المستوى الدولي، ليواصل طريقه للعودة من أجل المشاركة للمرة الرابعة على التوالي مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم.


تأثير السوما
كان هدف عمر السوما هو الثالث على التوالي في آخر ثلاث مباريات مع منتخب بلاده، واللاعبان الوحيدان اللذان حققا ذلك في آسيا، هما مهاجم منتخب اليابان غينكي هاراغوتشي بتسجيله في أربع مباريات متتالية، ومثله المهاجم الإيراني مهدي تاريمي. وكانت الأهداف الحاسمة أمام إيران وأستراليا دليلاً على قدرة اللاعب في المناسبات الكبيرة، والسؤال المطروح هنا، كيف يمكن أن يكون عليه حال المنتخب السوري لو أن مهاجم الأهلي السعودي كان متاحاً طوال التصفيات.


ضغط متواصل
هيمنت أستراليا على مجريات اللعب في جميع أنحاء الملعب، لدرجة أن نسبة الاستحواذ على الكرة بلغت ما يزيد قليلاً عن 76%، لتكون أعلى نسبة يُسجلها منتخب منذ بداية الدور الثالث من التصفيات. وقال مارك ميليغان بعد المباراة أن الفوز كان مسألة وقت للمنتخب الأسترالي الذي نجح في محاولة واحدة من أصل 18 محاولة على المرمى خلال الوقت الأصلي.


توزيعات خاصة
جاء هدفي كاهيل في هذا اللقاء من خلال تمريرات عرضية إلى داخل منطقة الجزاء، وأول تمريرة مميزة كانت من زميله ماثيو ليكي، والكرة الثانية من روبي كروز. وقد أرسل المنتخب الأسترالي ما مجموعه 30 عرضية في هذه المباراة من خلال تسعة عرضيات عبر آرون موي، متقدماً على زميله كروز بثمانية وليكي في سبع عرضيات، كما أن أستراليا حصلت على ثاني أعلى عدد من العرضيات خلال التصفيات.


تمريرات أستراليا العرضية من اللعب المفتوح


عكس الاتجاه
عندما استقبل المهاجم السوري السوما الكرة ووضعها بقدمه اليسرى في الشباك الأسترالية، كانت هذه هي المرة الخامسة التي يتخلف فيها منتخب أستراليا منذ بدء الدور الثالث من التصفيات. وفي ثلاث مناسبات تمكن المنتخب الأسترالي من العودة في النتيجة وتحقيق التعادل، وفي لقائها أمام اليابان كانت أستراليا قد خسرت، لتكون الهزيمة الوحيدة لها خلال منافسات المجموعة الثانية، أما النجم كاهيل، فقد كان بالتالي أهم لاعب مع منتخب بلاده بعد أن قاده لتحقيق الفوز، خاصة أنه كان متأخراً في النتيجة.


هوامش جيدة
على العكس من ذلك، كان هدف منتخب سوريا الافتتاحي هو المرة السادسة التي يأخذ فيها زمام المبادرة، ولكن الخسارة 1-2 في نهاية المطاف كانت الهزيمة الوحيدة التي تتلقاها سوريا بعد تقدمها في البداية. اثنتان من تلك المباريات أسفرت عن نتيجة التعادل 2-2 بعد أن تخلف الغرب الآسيويين وحصدوا نقطة ثمينة في الوقت المحتسب بدل الضائع، ولما أتيحت الفرصة أمام السوما من ضربة حرة مباشرة في الوقت الإضافي لم ينجح في هز الشباك هذه المرة، وارتدت كرته من القائم، وبنتيجة التعادل نفسها، كان ذلك سيعني مرور سوريا على حساب أستراليا.

 


رؤية البطاقة الحمراء
لم يتلق أي لاعب من الطرفين البطاقة الحمراء منذ بدء الدور الثالث من التصفيات، في حين بلغ عدد الإنذارات لمنتخب أستراليا أربعة في مباراة الذهاب، وثلاثة في الإياب، وهي نسبة أكثر من أي مباراة كان قد خاضها الأستراليون من قبل. وارتكب محمود المواس مخالفة ضد كروز في  الشوط الإضافي الأول، لينال لاعب خط وسط المنتخب السوري البطاقة الصفراء الثانية ويغادر أرضية الملعب.


شكراً على هذه الذكريات
جذب مشوار المنتخب السوري في هذه التصفيات عناوين الصحف العالمية خاصة خلال فوزه في الصين، إضافة إلى التعادل في اللحظات الأخيرة في إيران، وضربة الجزاء التي أحرزها السوما في وقت متأخر خلال مباراة الذهاب من المُلحق، وكل ذلك من بين العديد من اللحظات السحرية. كما كان منتخب نسور قاسيون قريباً من مواصلة المشوار لولا القائم، ولكن، على الرغم من أن سوريا خرجت في نهاية الأمر، إلا أنها  خاضت رحلة لا تُصدق، ومن شأنها أن تعيش طويلاً في الذاكرة.

الصور: Lagardère Sports

randomness